البغدادي
148
خزانة الأدب
وقال الحريري في درة الخواص تبعاً لابن قتيبة في أدب الكاتب : يقولون لرضيع الإنسان : قد ارتضع بلبنه وصوابه ارتضع بلبانه لأن اللبن المشروب واللبان مصدر لابنه أي : شاركه في شرب اللبن . وهذا هو معنى كلامهم الذي نحوا إليه . وإليه أشار الأعشى في قوله : رضيعي لبانٍ ثدي أم تقاسما البيت . انتهى . وقد أخذ معنى هذا المصراع وبسطه الكميت في مدح مخلد بن يزيد وقال : الرجز * ترى الندى ومخلداً حليفين * كانا معاً في مهده رضيعين * تنازعا فيه لبان الثديين وفيه لطف بلاغةٍ لجعلهما أخوين من جنسٍ واحد . وتقاسما : تفاعلا من القسم أي : أقسم كل منهما لا يفارق أحدهما الآخر . وروى بدله : ) تحالفا من الحلف وهو اليمين . والباء في قوله : بأسحم داخلةٌ على المقسم به وقد اختلف في معناه : قال ابن السيد : فيه سبعة أقوال : أحدها : هو الرماد وكانوا يحلفون . قال الشاعر : المنسرح * حلفت بالملح والرماد وبالن * اس وبالله نسلم الحلقه *